لهم أن يفسروا به فلسفة الارتقاء ، فهل تختلف النتيجة عما قدمنا ؟
أليس التطور سراً مستودعاً في الموجودات ، وناموساً عاماً لا يتأبى عليه شيء منها ، ولا يستطيع أن يتأبى ولايستطيع أن يتأخر ؟
في الموجودات كافة الأنواع منه والافراد على السواء ، بل وما التطور النوعي الذي تقوم عليه هذه النظرية إلا حصيلة مجتمعة من تطور الأفراد على مرَّ القرون.
وهذا الاتجاه الاختياري ؟ أحد الأرصدة الكبرى التي تملكها الانسان وإحدى المميزات التي استوجبها لما احتل منزلته من سلم التطور ، ولما اكتملت حلقته في سلسلة الانواع ؟. والعدة الضخمة التي سلح بها لهذه الغاية ، وأعد لدوره المقبل من الحياة. وأهِّل لموضعه من قمة التطور ، قوة التبصر والموازنة ، وطاقة العمل بالارادة ، ونزعة التكامل والتسامي ، وملكة التصميم والابداع ، وطاقات وركائز سواها تعزز فيه هذا المنحى ، وتمكن له من نيل ذلك القصد ؟.
أقول : وهذا الاتجاه الاختياري في الانسان ؟ والعدة التي سلح بها لادراك تلك الغاية ؟ ألا تكون بدورها خاضعة لسنة التطور وحاملة لسره ؟.
أليس للانسان في هذا الاتجاد كمال يسمو اليه وسبيل الى ذلك الكمال ينهجه ؟
ثم أليس كماله هذا اختيارياً يقوم على الارادة. من حيث ان الاتجاه ذاته اختياري يقوم على الارادة ؟
بلى. وكل ذلك بدهي لامراء فيه.
