فاذا وجد المرء لهذه المسائل حلولاً مقبولة ، وإذا انطبعت النتائج في نفسه عقيدة وارتسمت على قلبه ركوناً وطمأنينة فقد تألفت لديه العناصر الاولية والمهمة من عناصر الدين.
الدين نزعة مجردة حين تهدي اليه الغريزة وتؤمي اليه الفطرة.
وفكرة محض حين يتناول العقل الواعي حقائقه بالنقد ويعرض أصوله على البرهان.
وعقيدة خالصة حين تستمسك به الروح ويلتزمه القلب.
وايمان ثابت حين يغمر هذين بفيض الاخلاص ، ويعمرهما بأشعة اليقين.
وعمل زكي حين تسلم له الارادة ويخضع له السلوك.
* * *
ضع شيئين متفاضلين بين يدي طفلك وخيره بينهما ثم أرقبه أي الشيئين يؤثر.
فانه سيختار أفضلهما ولا يتردد في ذلك.
وأبدِ إعجابك بفعل يأتي به أو بكلمة يقولها أو حركة يصدرها ، ثم انظر ما يصنع.
فانه سينشط لذلك الفعل وسيكرره ما أبديت إعجابك به وما واليت تشجيعك إياه.
وتشاغل امامه بعمل من اعمال العقلاء ثم ارصد ما يفعل.
فإنه سيقلدك في ذلك العمل ، وسيحاول الابداع في المحاكات.
فلماذا تصدر من الطفل هذه المحاولات ؟
