ويتمنى شفعاء الى الله ربّه الذي كذب رسله وجحد بهداه وألحد في آياته وكفر بنعمائه ، يتمنى إليه شفعاء يشفعون له عما فرط ، أو مرداً من الحياة الأولى يتلافى فيه ماقصر ، ومن له بالشفيع الذي لا يرد قوله ؟ و ( مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ؟ ) ومن له برجعة ما ولى واسترداد ما خلي ؟
انها أماني من خسر نفسه فخسر كل شيء وضلّ عنه ماكان يفتري وحاق به ما كان يمتري.
* * *
وهذه النفس الجهول الغفول ؟.
نفس هذا الكائن الغريب الأطوار الذي يكاد لغربته يجمع بين المتناقضات !
نفس هذا الكائن المتهافت ، الذي يضم الى علمه الجم جهلاً مطبقاً ، وإلى ذكائه المفرط غفلة سادرة ، والى قوته المدهشة ضعفاً شائناً معيباً !!.
إنه مخلوق عميق الفكر حديد النظرة حين يستبطن مطاليب الحياة أو حين يستعرض مقتضياتها ويتقصى ملابساتها ، وإنه شديد الأيد مرهف العزيمة قويُّ الشكيمة حين يتناول المطاليب والبواعث هذه إنجازاً ووفاءً.
ولكنه كليل النظرة ، قليل التدبر في
العاقبة ، واهن الارادة والقوة حين تتعرض له المغريات والمثيرات. وهو كذلك كليل النظرة قليل التدبر في العاقبة ، واهن الارادة والقوة أمام انفعالاته وعواطفه ، وهو كليل النظرة قليل التدبر في العاقبة واهن الارادة والقوة أمام العادات الاحتماعية التي
