يستحيل على عمله الخطأ ، وما كان ليفرض إجلاله وتوقيره في كل حالة اذا كان غير مأمون الخيانة غير مأمون العثار.
لن يرتاب العقل المستنير في وجوب عصمة الانبياء اذا هو استوضح هذه المعاني. أما ما يوهم خلاف هذه العقيدة من النقول فلا مناص من تأويله.
لامناص من تأويله إذا اتسع لفظة للتأويل ، ولا مناص من طرحه اذا لم يتسع لذلك واقول :
لامناص من طرحه اذا لم يتسع لفظه للتأويل ، لأن النقل حين ذاك يكون مقطوع الكذب وأية قيمة للدليل اذا كانت هذه صفته ؟.
* * *
هبة فوق الهبات تُمدّ بها عبقرية فوق العبقريات.
هذه النبوة في افقها الرحب وفي نعتها الشامل الذي تشترك به عامة الانبياء ، وتذعن لطاعته أصناف البشر.
ليست خُلُقاً يتوصل الى تهذيبه بالمجاهدة ، وليست مكاشفة يتذرع الى اكتسابها بالتبتل ، ولا مرتبة نفسية اخرى يتدرج الى الحصول عليها بالرياضة.
ليست النبوة شيئاً من هذه الفضائل لتخضع للاختيار وتنال بالاجتهاد ، ولكنها هبة من هبات الله سبحانه ، وهبات الله لاتكال جزافاً دون وزن ، ولا تفاض على أحد دون استحقاق. بل لابد من عبقرية فريدة تتسع لهذه الهبة الفريدة.
عبقرية تحسن قيادة الامم المختلفة في
العوائد ، والافراد المتباينة في
