لتهذيب ولا تغيير : ومن هذه العوامل التي تقتضي لون البشرة وتقاطيع الوجه ولون الشعر واشكال الاعضاء.
وقد تفتقر في فعليتها الى عوامل أخرى ، وهذه هي التي تتدخل فيها التربية المقصودة ، والتي يمكن في نتائجها المحو والاثبات ، ومن هذا النوع الاستعدادات الجسمية لقبول بعض الأمراض ، فإن الطب الحديث يملك ان يقف منها مواقف حاسمة.
ومن هذا النوع الاستعداد لضعف في البنية ، فان الرياضة البدنية الصحيحة تستطيع ان تتفادى منه ومن أعراضه وعقابيله.
ومن هذا النوع ايضاً مباديء الاخلاق واتجاهات السلوك التي يرثها عن اسلافه فان التربية الصالحة والارادة الحازمة تملكان ان تضعا لها حدوداً وان تفرضا عليها رقابة وتجعلا عليها تبعات.
* * *
والعدل في الإسلام أصل ومبدأ ومنهاج وغاية.
فالعدل أساس من اسس الدين وأصل من اصوله حين نصف به خالق الكون عزّ اسمه.
ويراد من عدل الله سبحانه انه لايهمل فعلاً تحتمه المصلحة ، ولا يصدر قبيحاً تمنعه الحكمة ، لا يصنع شيئأ من هذا ، ولا يغفل شيئاً من ذلك ، لانهما لايكونان إلا الحاجة تضطر الفاعل الى المخالفة وقد تنزه الباري عن الحاجة لغناه. أو الجهل من الفاعل بصلاح الشيء وفساده وقد تعالى الله عن ذلك لعلمه ، أو لعبث يريده بذلك الفعل دون جهل منه ولا حاجة ، وقد تعالى الله عن ذلك لحكمته :
