ثم لنفترض ان فكرة الانسان عن الألوهية بدأت كذلك بسيطة ثم تطورت ، فهل يدل هذا على ان الاله وهم ولا حقيقة له ؟! وقد كانت للانسان في القرون الأولى فكرة ما عن الشمس والقمر والنجوم وظواهر الكون ، ثم تبدلت الفكرة وتطورت حتى أخذت صورتها التجريبية في القرن العشرين فهل يدل هذا على ان الشمس والقمر والنجوم أوهام ليست لها حقائق ؟!.
ولماذا نذكر الشمس والنجوم وظواهر الكون فاكثر المفاهيم التي يتصورها الانسان للأشياء تبدأ هكذا بسيطة ومخطئة ، ثم يمضي الانسان مع الزمان يحك ويجرب وينقد ويمتحن حتى ينتهي المفهوم الى صورته الأخيرة وجميع المفاهيم والأفكار عند هؤلاء الماركسيين خاضعة للتطور. للحركة الديالكتيكية. فهل يدل ذلك على أن الأشياء كلها أوهام وأباطيل ؟.
أي منطق هذا المنطق ، وأي اسلوب من الاحتجاج هذا الاسلوب ؟؟!.
فلنقل ـ ولا ضير ـ ان الفطرة دفعت
بالانسان الى معرفة ربّه فاندفع الى ذلك منذ قرونه الاولى ، ولكنه اخطأ السبيل وقصر دون الغاية ، ووضع للألوهية فكرة غامضة ، قبس بعض حدودها من محيطه المحدود ، وأكمل سائرها من فكره البسيط. ثم مضى مع الأزمان يصحح أخطاءه ويبتعد في حدوده. ويعمق في تفكيره ، ويرجع الى ركائز المعرفة من نفسه والى دلائل التوحيد من سواه ، حتى بلغ الغاية التي يستطيعها الانسان في هذا الميدان. وجاءت الأديان التوحيدية السماوية تبارك له جهوده وتسددد له خطواته. لنقل بهذا اذا لم يكن محيد عن تطور الفكرة ، ولم يكن محيد عن تأخر
