على فرد الهي متسام. وهذا يعني أن الصفات الالهية نعوت انسانية لا تخص الفرد بل تخص الجنس في المجموعه (١) ).
أقرات ؟
هذه هي دعواهم ... وهذه هي حجتهم ... ! ودليل الهراء لايكون غير افتراء.
ويبدو أن نظرية التطور هي التي ساقتهم الى هذا الغرض ثم الى هذا الاستنتاج.
التطور قانون تخضع له كل الأشياء فلابد وان تكون عقيدة الألوهية خاضعة له أيضاً.
وإذن ففكرة الاله قد خضعت للتطور. واذن فقد نشات في ذهن الانسان القديم نشاة بسيطة واذن فهي من مخترعات الانسان ومبتدعاته ، وقد انشأها وطورها وفقاً لدوافعه ... والماركسيون يقولون بتطور الأشياء وتطور الاراء تطبيقاً لمبدأ النقيض وللحركة الديالكتيكية. وقد تعرضنا من قبل لهذه الأوهام.
ويلاحظ أن انجلز في قوله المتقدم قد عجز أن ينشِّيء الفكرة الالهية نشأة اقتصادية وأن يجعلها انعكاس للواقع الاقتصادي على مايراه في كل فكرة ، وأن يصورها فكرة بورجوازية كما يقول في غير هذا الوضع.
ثم ماذا ؟
__________________
١ ـ ص ١٧ نفس المصدر السابق.
