وأية شيمة من شيم الخير يفقدها المسلم وأية خلة من خلال السوء يداينها إذا خضع لهذه القيادة واتبع هذا الهدى ، واذا كان لا يعمل إلا عن عقيدة ولا يعتقد إلا عن برهان ؟.
أما خلاصة العقيدة في دين الإسلام فهي :
(١) توحيد الله في الالوهية والربوبية توحيداً نقياً صافياً لا شائبة فيه لشرك ولا ظل فيه لتركيب ، ولا أثر الحلول أو اتحاد ، عميقاً عميقاً تمتد جذوره الى ارادة المسلم فلا يعبد إلا الله ولا يستعين إلا به ، والى خلجات نفسه فلا يخشى احدا إلا الله ولا يضرع لكائن سواه ، والى آمال قلبه فلا يرجو غير الله ولا يرغب إلا اليه.
أما توحيد الله في الصفات فهو شوط كبير يختص به المذهب الاثنا عشري في مضمار التوحيد ، وبالاحرى هو تفسير دقيق للتوحيد الخالص الذي يجب أن يعتقده المسلم.
ومرد هذه الفكرة الى أمرين :
أ) أن الله وحده مطلق الكمال في كل نعت يعد ظهوراً للكمال.
ب) وأنه سبحانه غني بذاته عن أي علة أو صفة هي غير ذاته.
فالله سبحانه حي بنفسه لا بعلة أو صفة غير ذاته تؤتيه الحياة ، والله قادر بنفسه لا لعلة أو صفة تكسبه القدرة ، وهو عالم بنفسه لامن اجل علة أو صفة تفيده العلم ، وهو سميع وبصير بنفسه لا بآلة أو علة أو صفة توليه السمع.
ثم هو كامل وغني بنفسه لا بسبب علة أو صفة غير ذاته تمنحه الكمال والغنى.
