استيفاء حقه ، والمسلم يعلم مادام ملتزماً بالعدل أن الله ناصره من الظلم ومجيره من البغي :
( ذَٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللهُ ) (١).
وحكومة الإسلام التي تمثله حق التمثيل مكلفة بصد الباغي ودفع العادي ، وبتأديب الخارج على نظم الإسلام المستكبر على أحكامه وحسم ظلمه وقمع عاديته وهذه هي الموئل الاول للمظلوم لرفع العدوان عنه ، أما الموئل الثاني له فهي القوة ... فهي الحرب.
وحين يثب الكادحون بحقوقهم المشروعة ، ويشنونها حرباً عادلة في وجوه المستأثرين فان المسلمين الآخرين وعلى رأسهم حكومة الإسلام لا يسوغ لهم أن يتخذوا من ذلك موقف القريب المحايد أو الغريب المتفرج :
( وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) (٢).
( وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا ) (٣).
__________________
١ ـ الحج ، الآية ٦٠.
٢ ـ الحجرات ، الآية ٩.
٣ ـ النساء ، الآية ٧٤.
