رؤوسهم من نخوة ، وعفى مافي قلوبهم من امل !.
أم بهز مشاعر الرحمة والعطف في قلوب الراسماليين والاقطاعيين ؟ فالانغماس في الشهوات المحرمة أمات فيهم عواطف الخير وانحرف بغرائزهم عن العدل ، والدين أمامهم يذلل لهم الرقاب ويسهل لهم الصعاب !
أم برفع الأمر الى السلطة الحاكمة : فالقوانين القائمة تحمي الاقطاع. والدين القائم يحتم الطاعة لهذه القوانين ، والدولة والكنيسة ورجالهما من الاقطاع في الصميم !
أم بماذا غير ذلك ؟ فالدين قد أوصد الأبواب وسد المنافذ وكم الافواه !
رأى كل ذلك ـ ولنغض هنا عن أي تعليل سواه ـ ورأى إصرار الكنيسة عليه وتهالك رجالها على تنفيذه ، فقال : الدين افيون الشعب ، وقال : الدين ايديولوجية وضعها الاقطاعيون والرأسماليون يحمون بها أنفسهم ويحرسون مصالحهم ، وقال : الدين وعي مزور عن العالم لأنه يصدر عن عالم مزور ، وقال : الدين زفرة الكائن المثقل بالألم وروح عالم لم تبق فيه روح وفكر عالم لم يبق فيه فكر. ولا لوم عليه لو أنه سدد رميته الى مصدر الأذى.
وقالت الكنيسة تعزز موقفها : انها وصايا الله وكلمة السماء.
فقال فالهكم اذن إله جائر يحمي الظلم ويوطىء له ويبسط نفوذه ويود بقاءه ، وهو إذن وهم خلقتموه أنتم ولم يخلقكم هو.
خلقتموه انتم ليعبدكم. ولم يخلقكم هو لتعبدوه.
واختمرت هذه الثورة في روع هذا القائل حتى استقرت فكرة ، ثم اصبحت فلسفة يفسر بها كل ماهنا ..
