إنه تبشير سياسي يطبق مايرسم له الاستعمار من خطط ، ويتبع ما يلقي اليه من اشارة. ويبث ما يفوض اليه من ( دعاية ) ، فليضع المستعمرون خطط الغزو في الخفاء وليدعها المبشرون في العلانية ، وبث هذه الخطط الماكرة لابد وأن يكون في طرق حلزونية معقدة ...
ومن عجيب امرنا أننا قد ندرك بعض هذه الدسائس ثم نؤثر النوم لنتلذذ الاحلام !.
* * *
وعن تلك الشبهة الجائرة.
وعن نظرة الرجل الغربي في المآسي التي لقيها من دينه ومن كنيسته.
وعن سير رجال الدين ـ هناك ـ في ركاب الاقطاع ، يخضعون الأرقاء من الناس للظلم ، ويصبرونهم على الذل ، ويرضونهم بالواقع المرّ ، ويخمدون في صدورهم لهيب الثورة ، ويئدون في نفوسهم شعور الكرامة وطبيعة الرجولة.
عن هذه السيرة التي ألفاها الغربي لرجال دينه ، وعن أثر هذا السلوك في شل العزائم واخماد روح الثورة من ناحية ، والتمكين للظلم ، وتثبيت اسس الاقطاع من الناحية الاخرى ، أقول عن نظرة الرجل الغربي الى هذه السيرة نشأت قولته المعروفة عنه : الدين افيون الشعوب ..
أساءه الوضع الاجتماعي القائم في بلاده فصمم على السعي ، وقلَّب بصره في وجوه الأمر فرأى الدين جاثماً له في الطريق. فبماذا يلتمس الاصلاح ؟.
أبإثارة شعور الكرامة في طبقات الكادحين
؟ فالدين اذهب مافي
