أن هذا الولوع الاسلامي بالعلم وبتكريم حملته قد استمكن فيهم على ما يبدو واصبح العمل عليه جزءاً مهماً من مناهجهم.
وقد شهد المنصفون من كتاب الامم بذلك ، وكل هذا واضح لا جدل فيه ولا مرية.
يحس الشرقيون هذا واضعافه من دين الإسلام ومن اقوال رسوله ومن نصوص كتابه ثم يصرون الا ان يكونوا ببغاوات تردد وقردة تقلد !!.
على ان الإسلام انما يجري في ذلك على سجية كل دين قويم.
يعمل الدين القويم لتطهير الانسان من الرذيلة أيَّاً كان نوعها ولصيانته من الرجس ايّا كان لونه ، ويدأب العلم في تحصين هذا الانسان من الجهل أيّاً كان شكله وتخليصه من الشكوك أية كانت صورها ، والجهل والشك نوعان من الرذيلة التي يحاربها الدين ، بل هما ينبوعان غزيران لكثير من انواعها.
فالدين والعلم اذن صنوان متآزران يعملان لغاية واحدة هي خلق الانسان الفاضل وانشاء المجتمع العادل ، فكيف يكونان متنافرين ؟.
والعلم يفك الختم عن رموز الكون ويميط اللثام عن اسراره ، في الانسان والحيوان والنبات والجماد ، في منطويات هذه الأرض ، وفي متسعات هذا الافق ، وفي عناصر هذا العالم وطاقاته ، وفي القوانين التي تؤلف بها العناصر وتصرّف بها الطاقات ، والدين يمشي مع هذه الكشوف خطوة خطوة ، ويقف بالانسان عليها حلقة حلقة ، ليقول له : هذه صنيعة لابد لها من صانع وأنظمة لابد لها من واضع ففي أي نقطة إذن يبتعد عن العلم ؟
