الموصلة كما افيد ثانيا.
٧٩ ـ قوله [قدّس سرّه] : ( مع أنّ في صحّة المنع عنه كذلك نظرا ... الخ ) (١).
قد عرفت (٢) معنى الإيصال ومباينة حقيقته لحقيقة ترتّب ذي المقدّمة وإن كانا متلازمين ، فيرجع المنع حينئذ إلى المنع عن غير العلّة التامّة ، أو عن غير الواقع على صفة المقدّمية بالفعل ، فلا يتوقّف الجواز على إتيان ذي المقدّمة ، بل المقدّمة الجائزة ملازمة لذيها.
لا يقال : لو كانت العلة التامة بسيطة ، لم يرد محذور ، بخلاف المركبة ، فانها مركبة من المقدمات المحرمة لفرض المنع عن المقدمات الناقصة.
لأنا نقول : لا محالة يكون الممنوع هي المقدّمة التي اقتصر عليها من دون تعقيبها بسائر المقدّمات ؛ فالمقدّمات المترتّبة في الوجود لا تقع محرّمة إذا أتى بها شيئا فشيئا ، بخلاف ما إذا اقتصر على بعضها. وعلى أيّ حال لا دخل لذلك بتوقّف جوازها على وجود ذيها بل متلازمان ، وحيث إنه قادر على المقدّمة المباحة ، فهو قادر شرعا على ذيها فلا يرد شيء من المحاذير.
٨٠ ـ قوله [قدّس سرّه] : ( لاختصاص جواز مقدّمته بصورة ... الخ ) (٣).
هذا إذا كان الجواز مشروطا بنحو الشرط المقارن أو المتقدّم (٤).
__________________
(١) كفاية الاصول : ١٢٠ / ١٦.
(٢) وذلك في التعليقة : ٧٣.
(٣) كفاية الاصول : ١٢٠ / ١٧.
(٤) قولنا : ( هذا إذا كان الجواز مشروطا ... إلخ ).
![نهاية الدّراية في شرح الكفاية [ ج ٢ ] نهاية الدّراية في شرح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F818_nehaia-alderaie-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
