[ هناک عنصران يکوّنان عقلية العرّاف ، الأولى هي عندما يملأ الضّياءُ الروحي ذلک الشخص الذي يتنبأ بواسطة علم النجوم فينوّره. أما الثاني فإنه يتيح له التنبؤ من خلال الإيحاءات الإلهامية ، والتي هي فقط جزء من اللانهائية الإلهية وحيث يأتي هذا العرّاف المتنبّيء ليرى ما قدّمته له هذه الطاقة الإلهية وبواسطة عظمة الله وبهذه الموهبة الطبيعية ، فيرى بأن هذا الذي أنذر به حقيقة ، ومن مصدر أبديّ. ومثلُ هذا النور أو اللهب الضيئل له فعّاليةٌ وأثرٌ عظيم ولا يقلُّ وضوحاً عن الطبيعة نفسها ].
وهو يفتتح کتابه في التنبؤات برباعيتين يرسم فيهما صورة عن نفسه وهو يمارس تلک الطقوس والشعائر التي تشحذ قدرته تفتح أمامه آفاق النظر في المستقبل. فرباعيته الأولى من القرن الأول تقول : ـ
|
|
« جالس لوحده ليلاً في مکتب سري. إنه من نحاس موضوع على حامل ثلاثي الأرجل. لهبُ ضيئل يخرج من الفراغ. وينجح ذاک الذي يجب أن لا يُصدَّقَ به عبثاً. |
