فعثمان بن عفان ـ الذي بدأ في عهده وضع أسس الحكم الأموي ـ مثلا : قد أسرف في تبذير أموال المسلمين على أصهاره ، وأنصاره وذوي قرباه .
فمنح مروان ابن الحكم ـ زوج ابنته أم إبان ـ كما منح ابنته عائشة زوج الحرث ابن الحكم ، أخي مروان مثلا : « مئتي ألف درهم من بيت المال سوى ما أقطعه من قطائع . . .
ومنح أبا سفيان ـ شيخ بني أمية ـ مئة ألف درهم » (١) .
« كما أنه وهب مروان بن الحكم » خمس الغنيمة التي غنمها المسلمون في أفريقية .
وأعطى الحكم ـ أبا مروان ـ وابنه الحرث ثلثمائة ألف .
وأعطى عبد الله بن خالد بن أسيد الأموي ثلثمائة ألف .
وأعطى لكل واحد ـ من الذين وفدوا مع عبد الله بن خالد ـ مئة مئة ألف .
وأعطى الزبير بن العوام ستمائة ألف ، وطلحة مئة ألف ، وسعيد بن العاص مئة ألف .
وزوج ثلاثاً أو أربعاً من بناته لنفر من قريش فأعطى كل واحد منهم مئة ألف دينار . » (٢) قال البلاذري (٣) :
حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن أسامة بن زيد بن أسلم عن نافع مولى الزبير عن عبد الله بن الزبير قال : أغزانا عثمان أفريقية فأصاب عبد الله بن أبي سرخ غنائم جليلة فأعطى عثمان مروان بن الحكم خمس الغنائم . . .
__________________
١ ـ عبد الفتاح عبد المقصود ، الإمام علي بن أبي طالب ج ٢ / ص ٢٠ ـ ٢١ .
٢ ـ الدكتور طه حسين ، الفتنة الكبرى ، عثمان بن عفان ص ١٩٣ .
٣ ـ أنساب الأشراف ٥ / ٢٧ و ٢٨ و ٥٢ . ومحمد بن سعد ـ صاحب الواقدي وكاتبه ـ هو صاحب الطبقات الكبرى توفي عام ٢٣٠ هـ . أما الواقدي فهو صاحب المغازي . تولى القضاء في عهد المأمون . وهو منسوب إلى واقد جده . توفى سنة ٢٠٧ هـ .
