فقال الوليد أحسنت والله . . . أعد بحق عبد شمس . فأعاد .
فقال : أحسنت والله أعد بحق أمية فأعاد .
فجعل يتخطى من أب إلى أب ويأمره بالإعادة حتى بلغ نفسه .
فقال أعد بحياتي . فأعاد . فقام إلى ابن عائشة فأكب عليه . ولم يبق عضوا من أعضائه إلا قبله . وأهوى إلى أيره .
فجعل ابن عائشة يضم دكره بين فخذيه . فقال الوليد ـ والله ـ لا زلت حتى أقبله . فقبل رأسه .
وقال : وا طرباه ! ! وا طرباه ! !
نزع ثيابه فألقاها على ابن عائشة وبقى مجرداً إلى أن أتوه بثياب غيرها .
ودعا بألف دينار فدفعت إليه . وحمله على بغلة وقال أركبها على بساطي وانصرف فقد تركتني على أحر من جمر الغضى . . .
قد كان ابن عائشة غنى بهذا الشعر يزيد بن عبد الملك ـ أباه ـ فأطربه وقيل : إنه ألحد وكفر في طربه . . .
وذكر محمد بن يزيد المبرد أن الوليد ألحد في شعر له ذكر فيه النبي وأن الوحي لم يأته من ربه . . . ومن ذلك الشعر :
|
تلعب بالخلافة هاشمي |
|
بلا وحي أتاه ولا كتاب (١) » |
__________________
١ ـ المسعودي ، مروج الذهب ٣ / ١٤٩ . ومما يحكي أن الوليد استفتح فألا في المصحف فخرج : واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد . فألقى المصحف ورماه بالسهام وأنشد :
|
تهددني بجبار عنيد |
|
وها أنا ذاك جبار عنيد |
|
إذا ما جئت ربك يوم حشر |
|
فقل يا رب مزقني الوليد |
