الصورة الرابعة : نفس الصورة مع فرض أنّ كلا المعنيين داخلان في العام فيدخل في اجمال المخصّص للعام ودورانه بين المتباينين ، وقد تقدم امكان رفع الاجمال فيه نسبياً ، وذلك بالتمسك بالعموم في غير المعلوم بالاجمال خروجه على اجماله فيثبت الحجة الاجمالية على الالزام إذا كان حكم العام الزامياً ، وهذا تقدّم انّه لا يفرق فيه بين صورتي الاتصال أو الانفصال.
الصورة الخامسة : أن يكون المجمل مردداً بين معنيين في استعمال أحد الدليلين ، ويرد في الدليل الآخر استعمال نفس اللفظ في أحدهما تعييناً ومبيناً فيراد رفع اجمال الاستعمال الأوّل وحمله على ارادة ما يتناسب مع الثاني ، ومثاله من الفقه ما ورد من انّ الكرّ ستمائة رطل. والرطل له اطلاقان واستعمالان : أحدهما الرطل المكي ، والآخر الرطل العراقي الذي هو نصف الرطل المكي ، فيكون الرطل في المثال مجملاً مردداً بين المعنيين للرطل ، فلو ورد في رواية اخرى انّ الكرّ ألف ومائتا رطل بالعراقي أمكن رفع اجمال الأوّل وحمله على ارادة المكي بقرينة الثاني.
ولا إشكال هنا في رفع الإجمال ، سواءً كانت الجهة قطعية في المجمل أم ظنيّة كما بيّن في الكتاب ؛ كما أنّه لو فرض عدم إمكان رفع الإجمال وتعيين ما يراد جداً من المجمل في المكي كانت النتيجة نفس النتيجة ؛ لعدم حجّية المجمل لكي يمكن أن يكون معارضاً مع المبيّن فيكون المبيّن حجة بلا محذور.
الحالة الثانية ـ أن يكون الدليلان معاً مجملين بالذات ، ولكن بعض محتملات كل منهما مطابق مع بعض محتملات الآخر كما في نفس المثال
![أضواء وآراء [ ج ١ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F779_azva-va-arae-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
