الشرط تعليق مدلول النسبة التامة في الجزاء ومحكيها الخارجي أو مجعولها الانشائي على الشرط ، مع كون قصد الاخبار أو الانشاء المتعلق بالمحكي فعلياً منجزاً ، وهذا بخلاف ما إذا كان المدلول التصديقي بازاء الشرطية والتعليق أو اللزوم بين الجزاء والشرط ، فإنّ التعليق المحكي والمتعلّق للقصد الجدّي فعلي لا معلّق.
وبهذا يعرف انّه لم يكن ينبغي اخراج الجملة الشرطية الواقعة موقع الاستفهام عن هذا البحث ـ كما في ذيل الصفحة ١٥٦ من الكتاب ـ فإنّه أيضاً يكون هناك مدلول تصديقي بازاء الجملة الشرطية بناءً على تفسير السيد الشهيد ، ولكنه مدلول تصديقي انشائي ، وهو الاستفهام عن التعليق لا الإخبار عنه ، وبناءً على تفسيرنا يكون الاستفهام عن الجزاء المفروض في تقدير الشرط ويكون المدلول التصديقي الاستفهامي فعلياً والمستفهم عنه معلّقاً.
وبتعبير السيد الشهيد : المدلول التصديقي للجزاء بمعنى المحكي يكون فيه معلّقاً على الشرط ، فلا وجه لاخراج هذا الفرض.
الأمر الرابع : لا إشكال في انّ جملة الشرط في الشرطية لا يكون بأزائها مدلول تصديقي بمعنى قصد الإخبار أو الانشاء ؛ إذ لا يقصد الاخبار عنها جزماً ، وإنّما هو واقع موقع الفرض والتقدير على كلّ حال. وإنّما المدلول التصديقي للشرطية لابدّ وأن يكون بأزاء جملة الجزاء أو الشرطية الكبرى ، ولا يمكن أن يكون بازاء كليهما ؛ إذ لا تتحمل الجملة الواحدة أكثر من مدلول تصديقي واحد كما هو محقّق في محلّه.
وقد ظهر مما تقدّم انّه لا يمكن الالتزام بأن يكون قصد الإخبار أو الانشاء
![أضواء وآراء [ ج ١ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F779_azva-va-arae-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
