والجواب : انّ نفس ما يقال في الأوامر الضمنية يصحّ في الأوامر الغيرية ؛ لكونه تابعة للوجوب النفسي ، فحتى إذا فرضنا حيثية التوصل خارجاً عن متعلّق الأمر الضمني بالمقدمة الموصلة ـ كما هو الصحيح على ما سيأتي ـ مع ذلك نقول بأنّ الوجوب الغيري لذات المقدمة الموصلة وواقعها أيضاً يكون سقوطها بسقوط الأمر النفسي من خلال امتثاله وتحقق ذي المقدمة خارجاً ، وإلاّ فما دام الوجوب النفسي فعلياً يكون الوجوب الترشحي الغيري فعلياً أيضاً ؛ لكون متعلقه ما يكون مساوقاً مع تحقق ذي المقدمة والواجب النفسي.
نعم ، بناءً على ما هو الصحيح من عدم سقوط فعلية الأمر بالامتثال أصلاً وإنّما الساقط فاعليته لا موضوع لاشكال صاحب الكفاية حيث لا فاعلية للأوامر الغيرية أصلاً ، ولا موضوع لاشكال تحصيل الحاصل فيها.
ص ٣٥١ قوله : ( التصوير الرابع ... ولكن لا بعنوان المقدمية العلية ... ).
المقصود انّ متعلّق الوجوب الغيري مجموع الأجزاء بعناوينها الواقعية التفصيلية المحققة لما يساوق العلّة التامة بحيث يستلزم ولو من باب السلطنة والاختيار تحقق ذي المقدمة.
لا يقال : تلك الأجزاء والعناوين التفصيلية أيضاً لابدّ من تقييدها بالايصال وإلاّ لزم الإطلاق.
فإنّه يقال : انّ تلك الأجزاء من جملتها ارادة ذي المقدمة وهي مساوقة لتحققه بلا حاجة إلى أخذ قيد الايصال ، هذا إذا لم تكن المقدمة سبباً توليدياً كالالقاء في النار ، وإلاّ فلا موضوع ولا حاجة إلى أخذ الايصال والعلية فيه ؛ لأنّ العنوان التفصيلي تحققه مساوق لتحقق الواجب النفسي ، إلاّ انّ السبب التوليدي
![أضواء وآراء [ ج ١ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F779_azva-va-arae-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
