يفته في وقته ، وهذا مشمول لدليل التعلّم بحسب الفرض وخارج عن اطلاقات الاصول المؤمنة ، وليس عنوان فوت التكليف موضوعاً لوجوب التعلّم ليجري استصحاب عدم الفوت في المستقبل ، بل الموضوع التكليف المحتمل ، واستصحاب العدم الموضوعي الاستقبالي أو أي أصل آخر حتى إذا قيل بقيامه مقام القطع الموضوعي لا يجدي في التأمين عن هذه الناحية ، إمّا لكونه مثبتاً أي لا ينفي احتمال فوت التكليف من هذه الناحية إلاّبالملازمة العقلية أو لتقدّم إطلاق أخبار التعلّم عليه بالحكومة أو الأخصّية ، أو لأنّ نظر الاصول المؤمّنة إلى التفويت من ناحية الجهل لا من ناحية ترك التعلّم المحتمل أدائه إلى ترك الواجب كما أشرنا إليه ، فيجب التعلّم بالخصوص من المقدمات المفوّتة على المكلّف.
نعم ، إذا كان يعلم بأنّه سوف يبقى شاكّاً في الصغرى حتى في المستقبل وأنّ الحكم الظاهري الفعلي في حقّه عند زمان الابتلاء أيضاً هو الترخيص الشرعي الجاري في الشبهات الموضوعية مطلقاً ، فلا يجب عليه التعلّم عندئذٍ ؛ لأنّه من قبيل مورد العلم بعدم ابتلائه بالموضوع مستقبلاً وللعلم بعدم التفويت من هذه الناحية.
وكذلك الحال إذا فرض انّ القدرة على الامتثال حتى من ناحية التعلّم كان من شرائط الاتصاف في وقت الابتلاء ، فإنّه أيضاً على القاعدة لا يجب التعلّم من المقدمات المفوّتة.
ص ٢١٧ السطر الأخير قوله : ( ويتمّ إطلاق الهيئة ... ).
بيانه الفني : أنّ هذا بحسب الحقيقة بابه باب مقيدية العلم بعدم شمول المادة للحصة الواقعة قبل القيد ، والعلم مقيديته تكون بمقداره لا أكثر ولا علم بأكثر
![أضواء وآراء [ ج ١ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F779_azva-va-arae-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
