فقال : لأن القتل فعل واحد والزناء فعلان ، فمن ثم لا يجوز إلا أربعة شهود : على الرجل شاهدان وعلى المرأة شاهدان » لكنه قاصر السند ، بل الظاهر إرادة الحكمة فيه لا التعليل المنتقض بالإكراه والمجنونة والنائمة وغيرها مع اشتراط الأربعة ، بل في بعض النصوص (١) الاستدلال بذلك على بطلان القياس ، مضافا إلى معلومية سماع شهادة الاثنين على الألف فصاعدا.
( وقال بعضهم ) كابن إدريس ( لا يثبت إلا بأربعة ) رجال ( لـ ) ما عرفت من ( أنه زناء ) بل أفحش ، وهو لا يثبت إلا بها ( ولـ ) ما قيل من ( أن شهادة الواحد قذف فلا يندفع الحد إلا بتكملة الأربعة ) وإن كان فيه أن الآية (٢) مخصوصة بقذف النساء وإلا فشهادة الشاهد قذف مع عدم كمال العدد المعتبر ، وهو محل النزاع.
( و ) لكن مع ذلك ( هو الأشبه ) بأصول المذهب التي منها درء الحد بالشبهة والأشهر ، بل قيل إنه المشهور ، بل لعله لا خلاف فيه بين المتأخرين ، نعم الظاهر كفاية الأربع ولو ثلاثة رجال مع امرأتين كما في الزناء ، لكن في القواعد الإشكال في ذلك ، ولعله من ابتناء الحدود على التخفيف ، وأن الأصل والنص (٣) والفتوى عدم قبول شهادتهن في الحدود ، خرج الزناء بالحية بالنص (٤) والإجماع ،
__________________
(١) علل الشرائع ص ٤٠.
(٢) سورة النور ٢٤ ـ الآية ٤.
(٣) الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ من كتاب الشهادات ـ الحديث ٢٩.
(٤) الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ من كتاب الشهادات.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
