شيء منها لا يوافق شيئا منها ، فهي شاذة مع ضعف أسانيدها جملة ».
وقد سبقه إلى ذلك المصنف فإنه بعد أن حكى عن أبي جعفر ما سمعته أولا قال ( واستند في التفصيل إلى ) الأحاديث (١) ( الدالة عليه ، وتلك الأحاديث لا تنفك من ضعف في إسناد ) بعبد الله وعبيدة ومحمد بن سلمان وغيرهم ( أو اضطراب في متن ) بسبب اختلافها في الأحكام المشتملة عليها ( أو قصور في دلالة ، فالأولى العمل بالأول تمسكا بظاهر الآية ) (٢) وفيه أن الشهرة والإجماع المحكي السابقين والتعاضد والاستفاضة والمخالفة للعامة ـ كما في الثلاث ويومئ اليه بعض النصوص وغير ذلك ـ يجبر ذلك ، نعم هي مختلفة في كيفية الترتيب فخبر أبي عبيدة (٣) منها يوافق الأول في الجملة سأل الصادق عليهالسلام وقال « إن الناس يقولون إن الامام مخير فيه أي شيء صنع ، قال ليس أي شيء صنع ، ولكنه يصنع على قدر جناياتهم فقال من قطع الطريق فقتل وأخذ المال قطعت يده ورجله وصلب ، ومن قطع الطريق وقتل ولم يأخذ المال قتل ، ومن قطع الطريق وأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله ، ومن قطع الطريق ولم يأخذ مالا ولم يقتل نفي من الأرض ».
بل يستفاد المراد من حسن جميل (٤) السابق بل قد يستفاد منهما
__________________
(١) الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب حد المحارب.
(٢) سورة المائدة ـ ٥ ـ الآية ٣٣.
(٣) الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب حد المحارب ـ الحديث ـ ٥ ـ عن عبيد ابن بشر الخثعمي وفي الكافي ج ـ ٧ ـ ص ٢٤٧ والتهذيب ج ـ ١٠ ـ ص ١٣٢ عبيد بن بشير الخثعمي إلا أن الموجود في الاستبصار ج ٤ ص ٢٥٧ عن أبي عبيدة بن بشير الخثعمي.
(٤) الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب حد المحارب ـ الحديث ـ ٣.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
