في الإخراج غير معلوم ).
وفيه منع صدق سرقة النصاب من الحرز مع عدم قصر الزمان بحيث يعد الجميع في العرف سرقة واحدة ، إذ هو المدار مع عدم علم المالك وإهماله ، ولا أقل من أن يكون ذلك هو المتيقن ، وغيره شبهة يسقط معها الحد ، ولذا كان المحكي عن أبي الصلاح اعتبار ذلك ، بل هو خيرة الفاضل في القواعد وإن فرق بين قصر الزمان وعدمه إلا أن ذلك منه لتحقق الاتحاد ، واليه يرجع ما عن التحرير من أنه إن لم يتخلل اطلاع المالك ولم يطل الزمان بحيث لا يسمى سرقة واحدة عرفا بل في المسالك وهذا قوي ، وأما ما عن المختلف « لا يقطع إن اشتهر بين الناس بالدفعة الأولى انهتاك الحرز ، لخروجه عن مسمى الحرز ، وإلا قطع » فهو لا حاصل له إن لم يرجع إلى ما ذكرنا من عدم القطع مع عدم الدفعة العرفية ، وخصوصا مع تعدد الحرز كما عن ظاهر الشيخ والفاضل وغيرهما ، بل ربما جعل الوجهان المزبوران في الحرز المتحد دون المتعدد وإن قيل : لا فرق بينهما للعمومات ، لكن فيه أن المدار على صدق السرقة منه دفعة عرفا.
نعم لو أخرج المسروق على التواصل كالطعام ونحوه فهو كالدفعة ، إذ الإخراج إنما يتم بإخراج جميعه ، وهو إنما يقع دفعة ، فما عن بعض من احتمال إخراج نحو الطعام على التواصل أن يكون من إخراج النصاب دفعات لا يخلو من نظر ، ولو جمع من البذر المبثوث في الأرض قدر النصاب بناء على أنها حرز لمثله قطع ، لأنها كحرز واحد له ، فهو كأخذ أمتعة منفرقة في جوانب بيت واحد.
ولو أخرج النصاب من حرزين فصاعدا لم يقطع بناء على ما
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
