لغير ذلك ليس من البغض إن شاء الله فإنه لا ينفك عنه أحد من الناس.
هذا وفي كشف اللثام وغيره أنه لما كان كل منهما قلبيا قال : ( والتظاهر بذلك قادح في العدالة ) بل في المسالك « وإن كانا محرمين بدون الإظهار » ولكن في محكي المبسوط « إن ظهر منه سب وقول فحش فهو فاسق ، وإلا ردت شهادته للعداوة ».
قال الصادق عليهالسلام في خبر حمزة بن حمران (١) : « ثلاثة لم ينج منها نبي فمن دونه : التفكر في الوسوسة في الخلق والطيرة والحسد ، إلا أن المؤمن لا يستعمل الحسد » فيمكن أن يقال : إن التظاهر بهما محرم ، ويؤيده ما تسمعه من الأصحاب من عدم اقتضاء العداوة الدنيوية ـ المفسرة عندهم بسرور كل منهما بمساءة الآخر وبالعكس ـ فسقا ، كما ستعرف إن شاء الله ، وتفصيل الحال في الحسد وما يتولد منه وما يداوي به وأقسامه التي فيها الخفي جدا في كتب الأخلاق.
لمسألة ( الثامنة : )
( لبس الحرير للرجال في غير الحرب اختيارا محرم ) بإجماع علماء الإسلام ونصوصهم فـ ( ـترد به الشهادة ) مع الإصرار أو بدونه ، كما هو ظاهر المتن والقواعد والإرشاد ومحكي التحرير والتلخيص ، لأنه كبيرة عند أهل الشرع أو بحكمها ، للأصل الذي عرفته.
وفيخبر ليث المرادي (٢) عن الصادق عليهالسلام « أن
__________________
(١) الوسائل ـ الباب ـ ٥٥ ـ من أبواب جهاد النفس ـ الحديث ٨ من كتاب الجهاد.
(٢) الوسائل ـ الباب ـ ١٦ ـ من أبواب لباس المصلي ـ الحديث ٢ من كتاب الصلاة.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
