يشترط فيه ، وعليه ينزل إطلاق القطع بسرقته فيها ، بل لعله الظاهر منهما مضافا إلى الأصل ودرء الحد بالشبهة.
( وقيل ) والقائل ابن إدريس في أول كلامه ( يشترط في المرة الأولى ) لما سمعته من الأدلة ( دون الثانية والثالثة ) فإنه لا يشترط بل يقطع مطلقا ، لأنه مفسد ، ولكنه لم نجده لغيره ، بل هو قد رجع عنه في آخر كلامه ، على أنه كما ترى غير واضح الوجه ولا المستند.
( وقيل ) كما عن الشيخ والقاضي وابن إدريس في آخر كلامه والفاضل في الإرشاد ( لا يشترط ) فيقطع مطلقا ، لإطلاق الأدلة الذي عرفت تنزيله على المقيد ، وقيل كما سمعته عن الصدوق : لا يقطع مطلقا إلا مع النبش مرارا ، ولعله لما ورد من قطع النباش الذي تكرر منه الفعل.
قال الصادق عليهالسلام في صحيح منصور بن حازم (١) : « يقطع النباش والطرار ، ولا يقطع المختلس ».
وسأله عليهالسلام أيضا عيسى بن صبيح (٢) « عن الطرار والنباش والمختلس فقال : يقطع الطرار والنباش ، ولا يقطع المختلس ».
وفيخبر عبد الرحمن العزرمي (٣) عنه عليهالسلام أيضا « أن عليا عليهالسلام قطع نباشا ».
بلسأله عليهالسلام علي بن سعيد (٤) أيضا عن النباش فقال : « إذا لم يكن النبش له بعادة لم يقطع ويعزر ».
وفي خبره الآخر (٥) عنه عليهالسلام أيضا « سألته عن رجل أخذ وهو ينبش ، قال : لا أرى عليه قطعا إلا أن يؤخذ وقد نبش
__________________
(١) الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ٧.
(٢) الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ١٠.
(٣) الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ٩.
(٤) الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ١٣.
(٥) الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ١١.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
