حمل المطلق على المقيد مع اتحاد القضية » انتهى.
وظاهره الميل إلى قول ابن حمزة ، لما ذكره من حمل مطلق الرواية على الآية المقيدة ، وهو حسن إلا أن الاشكال في تعيين المراد من الإصلاح هو إصلاح العمل أو إصلاح الحال والنفس بمنعها عن ظهور ما ينافي العدالة بكل وجه ، والتبادر للأول ، والإطلاق للثاني ، ولعله أظهر ، لأصالة الإطلاق مع الشك في التبادر المقيد له ببعض أفراده ، ومع ذلك أشهر ، وربما يشير إليهالخبر (١) القريب من الصحيح المتضمن لقوله عليهالسلام : « إذا تاب ولم يعلم منه إلا خير جازت شهادته » إلى آخره ، بل فيه مواضع للنظر.
والتحقيق ما عرفت من عدم اعتبار أزيد من التوبة وإكذاب النفس حتى الاستمرار المزبور فضلا عما ذكره من إصلاح النفس بالمعنى الذي بينه إن كان مراده به زيادة على ما ذكرناه ، كما هو مقتضى استحسانه حمل المطلق على المقيد على معنى تقييد إطلاق النص بالتقييد في الكتاب المجيد ، وإلا فمع الإغضاء عما ذكرناه لا إشكال في انسياق اعتبار عمل صالح زائد على التوبة إن لم نجعل العطف فيها تفسيريا ، والله العالم.
( و ) كيف كان فـ ( ـلو أقام ) القاذف ( بينة ب ) ما أوقعه من ( القذف ) عند الحاكم ( أو صدقه المقذوف ) بناء على كونه كالبينة أو أعظم ( فلا حد عليه ولا ترد ) شهادته كما أنه كذلك لو كان القذف موجبا للعان وقد لاعن.
__________________
(١) الوسائل ـ الباب ـ ٣٦ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ٢.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
