إلى الحاكم » ولا بأس به ، وعن المقنع « ويجلدان في ثيابهما التي كانت عليهما حين زنيا ، وإن وجدا مجردين ضربا مجردين » وفيه ـ كما عن المختلف ـ أن بدن المرأة عورة ، فلا يجوز تجريدها كعورة الرجل ، والخبر المزبور ظاهر في الرجل ، واحتمال إرادة الجنس منه مجاز محتاج إلى قرينة ، وهي مفقودة ، بل لعل القرينة على خلافها موجودة.
وكيف كان فيجلد ( قائما ) لقول الباقر عليهالسلام في خبر زرارة (١) : « يضرب الرجل الحد قائما » ولأن الحد يقام على الشهرة والقيام أبلغ فيها.
ويجلد ( أشد الضرب ) لما سمعته من قول الكاظم عليهالسلام (٢) وقوله عليهالسلام في خبر أخيه المروي عن قرب الاسناد (٣) « ويجلد الزاني أشد الجلد » ونحوه المروي عن أمير المؤمنين عليهالسلام (٤) وفيخبر سماعة (٥) عن الصادق عليهالسلام « حد الزاني كأشد ما يكون من الحدود » وفي ما كتب الرضا عليهالسلام لمحمد بن سنان (٦) « وعلة ضرب الزاني على جسده بأشد الضرب لمباشرته الزناء واستلذاذ الجسد كله به ، فجعل الضرب عقوبة له وعبرة لغيره ، وهو أعظم الجنايات ».
( و ) لكن ( روى ) حريز (٧) عن الباقر عليهالسلام أنه يضرب( متوسطا ) قال : « ويضرب بين الضربتين » وعن بعض العمل به ولم نتحققه ، والأول أشهر رواية وفتوى.
__________________
(١) الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ١.
(٢) الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ـ ٣.
(٣) قرب الاسناد ص ١١١ ط حجر.
(٤) المستدرك ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ٣.
(٥) الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ـ ٤.
(٦) الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ـ ٨.
(٧) الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ـ ٦.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
