والقواعد وغيرهما ، بل عن غاية المرام أنه المشهور وإن كنا لم نتحققه ، لأن حقيقة الجلد ضرب الجلد ، كقولهم ظهره وبطنه ورأسه أي ضرب ظهره وبطنه ورأسه ، ولخبر إسحاق بن عمار (١) « سئل الكاظم عليهالسلام عن الزاني كيف يجلد؟ قال : أشد الجلد ، قال : من فوق الثياب ، قال : لا بل يجرد » ونحوه آخر.
( وقيل ) كما عن الشيخ وجماعة بل هو المشهور كما اعترف به غير واحد ، بل عن ظاهر الغنية الإجماع : يجلد ( على الحال التي وجد عليها ) إن عاريا فعاريا وإن كان كاسيا فكاسيا ، نعم عن ابن إدريس ما لم يمنع الثوب من إيصال شيء من ألم الضرب ، نحو ما عن المبسوط وإن كان يمنع من ألم الضرب كالفروة والجبة والمحشوة نزعها وترك بقميص أو قميصين.
وعلى كل حال فيدل عليهقول الباقر عليهالسلام في خبر طلحة بن زيد (٢) المنجبر بما سمعت : « ولا يجرد في حد ولا يشبح ـ يعنى يمد ـ ويضرب الزاني على الحال التي يوجد عليها إن وجد عريانا ضرب عريانا ، وإن وجد وعليه ثيابه ضرب وعليه ثيابه » مؤيدا ببناء الحدود على التخفيف ، ولذا تدرأ بالشبهة فضلا عن المقام ، فيخص به حينئذ ما سمعت ، ولا ينافيه قوله عليهالسلام « يجرد » لإمكان إرادة التجريد حال الجلد ، لأنه كان حال الزناء مجردا وإن كان كاسيا حال ثبوت الزناء عليه ، وحينئذ فلا حاجة إلى ما في كشف اللثام من أنه « قد يجمع بينه وبين ما تقدم بالتخيير ، ثم قال : ولفظ « يوجد » في الخبر يحتمل الواو والجيم وإهمال الدال ، والهمزة وإعجام الخاء والذال ، وعلى كل حال فيحتمل الوجدان والأخذ على الزناء ويحتملهما عند الرفع
__________________
(١) الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ٣.
(٢) الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ٧.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
