زنيت ، قال : ذلك أربع مرات ، فقال : أبك جنون؟ قال : لا يا رسول الله ، قال : فهل أحصنت؟ قال : نعم ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله اذهبوا به فارجموه » وروي (١) أنه قال : لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت ، قال : لا يا رسول الله ، قال : أنكتها لا تكنى؟ قال : نعم كما يغيب المرود في المكحلة والرشا في البئر ، قال : فهل تدري ما الزناء؟ قال : نعم أتيت منها حراما كما يأتي الرجل من امرأته حلالا ، قال : ما تريد بهذا القول؟ قال : أريد أن تطهرني ، فأمر به فرجم » وهو كالصريح في اعتبار الأربع ، واحتمال أن ذلك للارتياب في جنونه وعدمه فأراد التثبت في أمره يدفعه عدم تقيد ذلك بالعدد المزبور ، وكان يمكن البحث عنه أول مرة مع أنه في بعض ألفاظالحديث (٢) « شهدت على نفسك أربع شهادات اذهبوا به فارجموه » وفي رواية أخرى (٣) « أنه لما اعترف ثلاثا قال له : إن اعترفت الرابعة رجمتك ، فاعترف الرابعة ».
ومن طرق الخاصة قول أحدهما عليهماالسلام (٤) « لا يرجم الزاني حتى يقر أربع مرات بالزناء إذا لم يكن شهود ، فان رجع ترك ولم يرجم » وغيره منالمعتبرة المستفيضة (٥) المشتملة على نحو قضية ماعز في امرأتين جاءتا إلى أمير المؤمنين عليهالسلام وكان يقول في كل واحدة : اللهم إنها شهادة وهذه اثنتان إلى الأربع ، فقال : اللهم
__________________
(١) سنن البيهقي ج ٨ ص ٢٢٦ و ٢٢٧.
(٢) سنن أبي داود ج ٤ ص ١٤٧ ـ الرقم ٤٤٢٦.
(٣) كنز العمال ج ٥ ص ٢٢٦ ط عام ١٣٧٤.
(٤) الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب مقدمات الحدود ـ الحديث ٥.
(٥) الوسائل ـ الباب ـ ١٦ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ١.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
