( والاختيار ) فلو أكره على الإقرار لم يصح بلا خلاف ولا إشكال ، وفيالمروي عن أمير المؤمنين عليهالسلام في حسن أبي البختري (١) « من أقر عند تجريد أو حبس أو تخويف أو تهديد فلا حد عليه » وكذا لا عبرة بإقرار السكران والنائم والساهي والغافل ونحوهم ».
( والحرية ) بلا خلاف كما في الرياض قال : « كما في سائر الأقارير ، بل اعتبارها هنا أولى » قلت : فيتجه حينئذ قبوله في العبد مع تصديق المولى وتبعيته به بعد العتق مع عدمه وغير ذلك مما سمعته في الإقرار (٢) فلا يناسب إطلاق الشرطية إلا أن يراد بها حسب ما تقدم ، وفي القواعد « ولو صدقه مولاه صح ولو أعتق بعد الإقرار فالأقرب الثبوت » وكان احتمال العدم المستفاد من قوله : « الأقرب » لأنه أقر حين لم يكن عبرة بإقراره ، فهو كما إذا أقر صبيا ثم بلغ ، ويدفعه ظهور الفرق بسلب عبارة الصبي دونه كما هو مفروغ منه عندهم في غير المقام.
( وتكرار الإقرار أربعا في أربعة مجالس ) بلا خلاف معتد به أجده في الأول عندنا ، نعم عن أكثر العامة الاكتفاء بالمرة ، ونسب إلى ظاهر ابن أبي عقيل منا ، ولا ريب في ضعفه ، لتطابق النصوص من الطريقين على خلافه ، فمن طريق العامة ماروي (٣) « أن ماعز بن مالك جاء إلى النبي صلىاللهعليهوآله فقال : يا رسول الله إني زنيت ، فأعرض عنه ، ثم جاء من شقه الأيمن ، فقال : يا رسول الله إني قد زنيت ، فأعرض عنه ، ثم جاءه فقال : إني قد زنيت ثم جاءه فقال : إني قد
__________________
(١) الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من كتاب الإقرار.
(٢) راجع ج ٣٥ ص ١٠٣ ـ ١١٩.
(٣) سنن البيهقي ج ٨ ص ٢٢٥.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
