وفيصحيح أبي بصير (١) « لا يحصن الحر المملوكة ، ولا المملوك الحرة » وفيصحيح الحلبي (٢) « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل أيحصن المملوكة؟ فقال : لا يحصن الحر المملوكة ، ولا يحصن المملوك الحرة ، واليهودي يحصن النصرانية والنصراني يحصن اليهودية » وفي كشف اللثام ، ولعل المملوك منصوب والحرة مرفوعة فيكون كصحيح أبي بصير.
ولو أعتق الزوجان ثم وطأها بعد الإعتاق تحقق الإحصان لهما ، ولو أعتق أحدهما ثم وطأها تحقق الإحصان له وإن كان الآخر رقيقا وإن لا يطأها بعد العتق فلا إحصان ، وكذا المكاتب ، فان حكمه حكم القن ، فلا يحصن المكاتب ولا المكاتبة ما بقي فيه من الرق شيء ، للأصل والاحتياط وصدق المملوكية ونقص حده عن حد الحر بالحساب.
وأما الثالث فهو المشهور ، بل لا إحصان بالزناء ووطء الشبهة اتفاقا في كشف اللثام ، بل لعله كذلك في المتعة أيضا وإن كان قوله في الانتصار : « على الأصح » مشعرا بوجوده ، إلا أنى لم أتحققه كما اعترف به غيرنا أيضا للأصل والاحتياط والاعتبار والأخبار ، كموثق إسحاق بن عمار (٣) سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن الرجل إذا هو زنى وعنده السرية والأمة يطأها تحصنه الأمة ، فقال : نعم إنما ذاك لأن عنده ما يغنيه عن الزناء ، قلت : فان كان عنده أمة زعم أنه لا يطأها فقال : لا يصدق ، قلت : فان كانت عنده امرأة متعة تحصنه ، قال : لا إنما هي على الشيء الدائم عنده » ونحوه موثقه الآخر عنه عليهالسلام أيضا (٤) ومرسل ابن البختري (٥) عن أبي عبد الله عليهالسلام « في الرجل
__________________
(١) الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ٧ والأول عن الحلبي أيضا.
(٢) الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ٨ والأول عن الحلبي أيضا.
(٣) الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ٢ والأول عن الحلبي أيضا.
(٤) الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ٥ والأول عن الحلبي أيضا.
(٥) الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ٣ والأول عن الحلبي أيضا.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
