بذلك ، بل لا حرمة عليه حتى يعلم بها.
( و ) كذا يشترط فيه ( الاختيار ) منهما أيضا على الأصح كما ستعرف من تحقق الإكراه في الرجل والمرأة.
( و ) أما ( البلوغ ) فالإجماع بقسميه عليه لحديث (١) رفع القلم وغيره ، بل يمكن إغناء الشرط الأول بناء على إرادة العلم بالتحريم فعلا عليه ، ضرورة عدمها على غير البالغ.
( و ) يشترط ( في تعلق الرجم ) بهما الذي هو حد الله الأكبر كما أن الجلد حده الأصغر ( مضافا إلى ذلك الإحصان ) في كل منهما بلا خلاف نصا (٢) وفتوى بل الإجماع بقسميه عليه ، وستعرف إن شاء الله تحقيق الحال فيه.
( و ) على كل حال فـ ( ـلو تزوج امرأة محرمة كالأم والمرضعة والمحصنة وزوجة الولد والأب فوطأ مع الجهل بالتحريم فلا حد ) للشبهة الدارئة له الملحقة له بالنكاح الصحيح ، وضابطها على ما سمعته من الرياض « ما أوجبت ظن الإباحة » وفي المسالك « ضابطها توهم الفاعل أو المفعول أن ذلك الفعل سائغ له » قلت : قد تقدم في كتاب النكاح (٣) تحقيق وطء الشبهة الذي عن كثير تعريفه بأنه الوطء الذي ليس بمستحق مع ظن الاستحقاق ، بل عن آخر تعريفه بأنه الوطء الذي ليس بمستحق مع عدم العلم بالتحريم ، ومقتضى الأول الاكتفاء بالظن وإن لم يكن معتبرا شرعا ، كما أن مقتضى الثاني حصولها بمجرد الاحتمال
__________________
(١) الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب مقدمة العبادات ـ الحديث ١٠ والباب ـ ٨ ـ من أبواب مقدمات الحدود ـ الحديث ٢.
(٢) الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من كتاب الحدود.
(٣) راجع ج ٢٩ ص ٢٤٨ ـ ٢٤٧.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
