أن الودعي ينفى عنه الضمان وهو مال ، وعن النهاية أنه لم يذكر إلا الدين ، وعن المقنع إلا قبول شهادتهن في الدين ، وعن المراسم والغنية والإصباح ضم اليمين إلى الشاهد في الدين خاصة وامرأتين في الديون والأموال ، لكن عن المختلف أنه لا منافاة بين ما في النهاية وما في غيرها ، لأن مقصوده من الدين المال ، وهذا جار في غيرها أيضا ، نعم عن الإصباح منها ويقضي بشهادة الواحد مع يمين المدعي في الديون خاصة ، وقيل : كل ما كان مالا أو المقصود منه المال ، ولا ريب في ضعفه ، بل قد عرفت سابقا ظهور النصوص في إثبات جميع حقوق الآدميين به.
نعم قد يناقش في ثبوت غير الدين بالشاهد والمرأتين ، لاختصاص الأدلة المزبورة حتى الآية (١) بذلك ، خصوصا بعد ما سمعته من خبر داود بن الحصين (٢) الوارد في تفسيرها ، وخبر محمد بن خالد (٣) الوارد في الوصية ظاهر في إرادة ثبوتها بشهادة جنس الرجل وجنس الامرأة ، لأنها وصية.
لكن قد يدفع بظهور ما في ذيل الآية (٤) من الاشهاد على البيع في إرادة الاشهاد السابق الذي كان منه الرجل والمرأتان متمما بعدم القول بالفصل ، وبظهور خبر محمد بن خالد (٥) المزبور في أن الشاهد واليمين قائم مقام الشاهد والمرأتين ، وحينئذ فهما أولى من اليمين مع الرجل ، وبما ورد (٦) من إثبات الحق بالامرأتين مع اليمين.
بل الظاهر ثبوت ذلك كله بهما مع اليمين وفاقا للمشهور شهرة
__________________
(١) سورة البقرة : ٢ ـ الآية ٢٨٢.
(٢) الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ٣٥.
(٣) المتقدم في ص ١٦٦.
(٤) سورة البقرة : ٢ ـ الآية ٢٨٢.
(٥) المتقدم في ص ١٦٦.
(٦) الوسائل ـ الباب ـ ١٥ ـ من أبواب كيفية الحكم من كتاب القضاء.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
