« أن أمير المؤمنين عليهالسلام كان يحكم في زنديق إذا شهد عليه رجلان عدلان مرضيان وشهد له ألف بالبراءة يجيز شهادة الرجلين ويبطل شهادة الألف ، لأنه دين مكتوم » وفيخبر عمرو بن خالد (١) عن زيد ابن علي عن أبيه عن آبائه عليهمالسلام : قال : « سئل رسول الله صلىاللهعليهوآله عن الناصب فقال : إذا جاء رجلان عدلان فيشهدان عليه فقد حل دمه » إلى غير ذلك من النصوص بالخصوص والعموم ، مع أصالة عدم الثبوت بغير ذلك.
( و ) حينئذ فـ ( ـلا يثبت شيء من حقوق الله تعالى بشاهد وامرأتين ولا بشاهد ويمين ولا بشهادة النساء منفردات وإن كثرن ) بلا خلاف أجده فيه ، للنصوص المتقدمة سابقا في بحث الشاهد واليمين من كتاب القضاء (٢) وقد ذكرنا تحقيق الحال هناك فلاحظ وتأمل ، هذا كله في حقوق الله تعالى.
( وأما حقوق الآدمي فثلاثة : ) الأول ( منها ما لا يثبت إلا بشاهدين ) ذكرين فلا يجزئ فيه النساء منضمة فضلا عن الانفراد ، ولا اليمين مع الشاهد ، وفي الدروس ضبط الأصحاب ذلك بكل ما كان من حقوقهم ليس مالا ولا المقصود منه المال » وفي كشف اللثام « وهو ما يطلع عليه الرجال غالبا وما لا يكون مالا ولا المقصود منه المال » ولكن لم أقف في النصوص على ما يفيده ، بل فيها ما ينافيه.
( و ) كيف كان فالذي عده المصنف من ذلك كغيره ( هو الطلاق ) بل عن الغنية الإجماع عليه ، لكن عن المبسوط أنه قوى ثبوته
__________________
(١) الوسائل ـ الباب ـ ٥١ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ٢ وفيه « الساحر » بدل « الناصب » كما في التهذيب ج ٦ ص ٢٨٣ ـ الرقم ٧٨٠.
(٢) راجع ج ٤٠ ص ٢٧٢ ـ ٢٧٣.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
