منهم ، وما كنا لنؤثر أن يقع من مثله التشكيك في هذا الحكم المعروف بين قدماء الإمامية ( و ) متأخريهم.
نعم ( قيل ) والقائل الشيخ في النهاية التي هي متون أخبار وابن حمزة في المحكي عنه ( تقبل ) شهادته ( في اليسير ) من المال ( مع تمسكه بالصلاح ، وبه رواية نادرة ) هيرواية عيسى بن عبد الله (١) المشترك ـ كما قيل ـ : بين الثقة وغيره عن الصادق عليهالسلام « سألته عن شهادة ولد الزنا ، فقال : لا تجوز إلا في الشيء اليسير إذا رأيت منه صلاحا » التي أجاب عنها في المختلف بالقول بالموجب ، فان قبول شهادته باليسير يعطى المنع من قبول اليسير من حيث المفهوم ، إذ لا يسير إلا وهو كثير بالنسبة إلى ما دونه ، فإذا لا نقبل شهادته إلا في أقل الأشياء وليس بكثير بالنسبة إلى ما دونه ، إذ لا دون له ومثله لا يملك ، وإن كان لا يخلو من مناقشة إلا أنه لا بأس به ، خصوصا إذا كان غرض الامام عليهالسلام التخلص بذلك عن التقية ، فيكون رمزا منه إلى ما صرح به في غير هذا الخبر ، فإن التقية توجب أعظم من ذلك.
بل فيالمروي عن قرب الاسناد عن علي بن جعفر (٢) عن أخيه عليهالسلام « سأله عن ولد الزنا هل تجوز شهادته؟ قال : نعم تجوز شهادته ولا يؤم ، وليس لك إلا لها » لكن في الوسائل أنه رواهعلي بن جعفر في كتابه (٣) عن أخيه عليهالسلام « لا تجوز شهادته ولا يؤم » وعلى كل حال فالمسألة مفروغ منها.
نعم ذلك لا يقتضي عدم إجراء حكم الإسلام بل والايمان بل والعدالة عليه في غير مورد النص والفتوى ، بل قد يحتمل صحة الطلاق مع
__________________
(١) الوسائل ـ الباب ـ ٣١ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ٥.
(٢) الوسائل ـ الباب ـ ٣١ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ٧.
(٣) الوسائل ـ الباب ـ ٣١ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ٨.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
