ولد الزنا لا ينجب » وعن ابن الجنيد « أنه شر الثلاثة » (١) وغير ذلك مما تكون المناقشة فيه واضحة. ثم ذكر بعد ذلك ما يقتضي الميل إلى قبول شهادته ، إذ فيه ما لا يخفى من أنه لا حاجة إلى صحة السند بعد الانجبار والاعتضاد بما عرفت ، مع أنه أطنب بعض الأفاضل في فساد مناقشته في السند ، فان كثيرا منها معتبر.
وأغرب من ذلك كله أنه بعد أن حكى عن الشيخ في المبسوط نقله عن قوم القبول وأنه قال : « هو قوي لكن أخبار أصحابنا تدل على أنه لا تقبل شهادته » قال : « ومجرد معارضة أخبار أصحابه لا تقتضي الرجوع عما قواه ، ويجوز العدول عن الأخبار لوجه يقتضيه ، فقد وقع له كثيرا ، ووجه العدول واضح ، فان عموم الأدلة من الكتاب (٢) والسنة (٣) على قبول شهادة العدل ظاهرا يتناول ولد الزنا ، ومن ثم ذهب إليه أكثر من خالفنا ».
قلت : وهو دليل فساده ، لأن الله قد جعل الرشد في خلافهم ، وقد سمعت ما ذكره الامام عليهالسلام في الحكم ، بل لعل هذه النصوص إشارة إليهم ، فإن كثيرا منهم فاقد طيب الولادة كما أومأت إليه نصوص تحليل الخمس (٤) والذي أوقعهم في الوهم إعراضهم عن أهل بيت الوحي ( صلوات الله عليهم ) كما أنك قد سمعت عن الشيخ الإجماع على عدم قبول شهادته ، بل لعل قوله هنا : « أخبار أصحابنا » مشعر بكون الحكم مفروغا منه عندهم والعمومات قد خصصها من خرجت
__________________
(١) البحار ـ ج ٥ ص ٢٨٥.
(٢) سورة الطلاق : ٦٥ ـ الآية ٢.
(٣) الوسائل ـ الباب ـ ٤١ ـ من كتاب الشهادات.
(٤) الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب الأنفال من كتاب الخمس.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
