من الرجل فحمله إليه وهو يريد أن يدفعه إليه ويتحلل منه مما صنع به فوجد الرجل قد مات فسأل معارفه هل ترك وارثا؟ وقد سألني ان اسألك عن ذلك حتى ينتهي إلى قولك قال : فقال أبو عبد الله عليهالسلام : ان كان الرجل الميت توالى الى رجل من المسلمين فضمن جريرته وحدثه وأشهد بذلك على نفسه فإن ميراث الميت له وان كان الميت لم يتوال إلى احد حتى مات فإن ميراثه لامام المسلمين ، فقلت له فما حال الغاصب فيما بينه وبين الله تعالى؟ فقال : إذا هو أوصل المال إلى امام المسلمين فقد سلم ، وأما الجراحة فان الجروح تقتص منه يوم القيامة.
(٥٢٣) ١٤٠ ـ محمد بن علي بن محبوب عن احمد بن محمد عن جعفر بن محمد بن عبيد الله عن محمد بن سليمان الديلمي عن عبيد الله المدائني عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : قلت له جعلت فداك اخبرني عن قول الله عز وجل ( انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف أو ينفوا من الارض ) (١) قال : فعقد بيده ثم قال : يا ابا عبد الله خذها اربعا باربع ، ثم قال : إذا حارب الله ورسوله وسعى في الارض فسادا فقتل قتل ، وان قتل وأخذ المال قتل وصلب ، وان اخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف ، وان حارب الله وسعى في الارض فسادا ولم يقتل ولم يأخذ من المال نفي في الارض ، قال : قلت : وما حد نفيه ، قال : سنة ينفى من الارض التي فعل فيها الى غيرها ثم يكتب الى ذلك المصر بانه منفي فلا تواكلوه ولا تشاربوه ولا تناكحوه حتى يخرج الى غيره فيكتب إليهم ايضا بمثل ذلك فلا يزال هذه حاله سنة ، فإذا فعل به ذلك تاب وهو صاغر.
__________________
(١) سورة المائدة الآية
ـ ٣٣ ـ ٥٢٣ ـ الاستبصار ج ٤ ص ٣٠٧ بتفاوت فيه
![تهذيب الأحكام [ ج ١٠ ] تهذيب الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F752_tahzib-ahkam-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
