عن مسعدة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا تختانوا ولاتكم ، ولا تغشّوا هداتكم ، ولا تجهّلوا أئمّتكم ، ولا تصدعوا عن جبلكم ، فتفشلوا وتذهب ريحكم ، وعلى هذا فليكن تأسيس أموركم وألزموا هذه الطريقة فإنّكم لو عاينتم ما عاين من قد مات منكم ممّن خالف ما تدعون إليه لبدرتم وخرجتم ولسمعتم ، ولكن محجوب عنكم ما قد عاينوا وقريبا ما يطرح الحجاب » (١).
عن صباح بن سيّابة عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أيّما مؤمن أو مسلم مات وترك دينا لم يكن في فساد ولا إسراف فعلى الإمام أن يقضيه ، فإن لم يقضه فعليه إثم ذلك ، إنّ الله تبارك وتعالى يقول : ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ ) الآية (٢) ، فهو من الغارمين وله سهم عند الإمام فإن حبسه فإثمه عليه » (٣).
عن حنان ، عن أبيه عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : « لا تصلح الإمامة إلاّ لرجل فيه ثلاث خصال : ورع يحجزه عن معاصي الله ، وحلم يملك به غضبه ، وحسن الولاية على من يلي حتّى يكون لهم كالوالد الرحيم ».
وفي رواية أخرى « حتّى يكون للرعية كالأب ». (٤)
وفي باب أنّ الأرض كلّها للإمام عليهالسلام : عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « وجدنا في كتاب عليّ عليهالسلام : أنّ الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتّقين ، أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الله الأرض ، ونحن المتّقون ، والأرض كلّها لنا ، فمن أحيا أرضا من المسلمين فليؤدّ خراجها إلى الإمام عليهالسلام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها فإن تركها وأخربها وأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمّرها وأحياها فهو أحقّ بها من الذي تركها ، ويؤدّي خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها
__________________
(١) المصدر السابق ، ح ٣.
(٢) التوبة (٩) : ٦٠.
(٣) « الكافي » ١ : ٤٠٧ ، باب ما يجب من حقّ الإمام على الرعيّة ... ، ح ٧.
(٤) المصدر السابق ، ح ٨.
![البراهين القاطعة [ ج ٤ ] البراهين القاطعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F720_albarahin-alqatea-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
