قال : فقال : « أولئك إخوانكم من الجنّ يأتونا فيسألونا عن حلالهم وحرامهم ومعالم دينهم » (١).
عن سدير الصيرفي قال : أوصاني أبو جعفر عليهالسلام بحوائج له بالمدينة ، فخرجت فبينا أنا بين فجّ الروحاء على راحلتي إذا إنسان يلوي بثوبه قال : فملت إليه وظننت أنّه عطشان فناولته الإداوة فقال لي : لا حاجة لي بها ، وناولني كتابا طينه رطب ، قال : فلمّا نظرت إلى الخاتم إذا خاتم أبي جعفر عليهالسلام ، فقلت : متى عهدك بصاحب الكتاب؟ قال : الساعة وإذا في الكتاب أشياء يأمرني بها. ثمّ قد التفتّ فإذا ليس عندي أحد.
قال سدير : فلقيته فقلت : جعلت فداك رجل أتى بكتابك وطينه رطب؟ فقال : « يا سدير ، إنّ لنا خدما من الجنّ فإذا [ أردنا ] السرعة بعثناهم » (٢).
وفي رواية أخرى قال : « إنّ لنا أتباعا من الجنّ كما أنّ لنا أتباعا من الإنس فإذا أردنا أمرا بعثناهم » (٣). والأخبار التي تدلّ على ذلك كثيرة.
وفي باب حق الإمام على الرعيّة وحقّ الرعيّة على الإمام عليهالسلام : عن أبي حمزة قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام ما حقّ الإمام على الناس؟ قال : « حقّه عليهم أن يسمعوا له ويطيعوا » ، قلت : فما حقّهم عليه؟
قال : « يقسم بينهم بالسويّة ، ويعدل في الرعيّة ، فإذا كان ذلك في الناس فلا يبالي من أخذ هاهنا وهاهنا » (٤).
وفي خبر آخر عنه عليهالسلام مثله إلاّ أنّه قال : « هكذا وهكذا وهكذا » يعني بين يديه وخلفه وعن يمينه وعن شماله (٥).
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٣٩٥ ، باب أنّ الجنّ تأتيهم ... ، ح ٣.
(٢) المصدر السابق ، ح ٤.
(٣) المصدر السابق ، ذيل ح ٤.
(٤) المصدر السابق : ٤٠٥ ، باب ما يجب من حقّ الإمام على الرعيّة ... ، ح ١.
(٥) المصدر السابق ، ح ٢.
![البراهين القاطعة [ ج ٤ ] البراهين القاطعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F720_albarahin-alqatea-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
