حتّى يظهر القائم عليهالسلام من أهل بيتي بالسيف ، فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها ، كما حواها رسول الله صلىاللهعليهوآله ومنعها إلاّ ما كان في أيدي شيعتنا فإنّه يقاطعهم على ما في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم » (١).
عن يونس بن ظبيان أو المعلّى بن خنيس قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ما لكم من هذه الأرض؟ فتبسّم ثمّ قال : « إنّ الله تبارك وتعالى بعث جبرئيل عليهالسلام وأمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض منها سيحان وجيحان ـ وهو نهر بلخ ـ والخشوع ـ وهو نهر الشاش ـ ومهران ـ وهو نهر الهند ـ ونيل مصر ودجلة والفرات ، فما سقت أو استقت فهو لنا ، وما كان لنا فهو لشيعتنا وليس لعدوّنا منه شيء إلاّ ما غصب عليه ، وأنّ وليّنا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه ، يعني بين السماء والأرض.
ثمّ تلا هذه الآية : ( قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) (٢) المغصوبين عليها ( خالِصَةً ) لهم ( يَوْمَ الْقِيامَةِ ) بلا غصب » (٣). وفي معنى ما ذكر أخبار أخر (٤).
وفي باب سيرة الإمام في نفسه : عن حمّاد ، عن حميد وجابر العبدي قال :
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : « إنّ الله جعلني إماما لخلقه ففرض عليّ التقدير في نفسي ومطعمي ومشربي وملبسي كضعفاء الناس ، كي يقتدي الفقير بفقري ولا يطغى الغنيّ بغناه » (٥).
وبمضمونه خبران آخران (٦).
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٤٠٧ ـ ٤٠٨ ، باب أنّ الأرض كلّها للإمام عليهالسلام ، ح ١.
(٢) الأعراف (٧) : ٣٢.
(٣) « الكافي » ١ : ٤٠٩ ، باب أنّ الأرض كلّها للإمام عليهالسلام ، ح ٥.
(٤) راجع المصدر السابق : ٤٠٨ ـ ٤١٠ من الباب السابق.
(٥) المصدر السابق : ٤١٠ ، باب سيرة الإمام في نفسه ... ، ح ١.
(٦) المصدر السابق : ٤١٠ ـ ٤١١ ، ح ٣ و ٤.
![البراهين القاطعة [ ج ٤ ] البراهين القاطعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F720_albarahin-alqatea-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
