أتصدّقون إذا اخبرتكم بما حصل في البادية؟ صدّقوني لم أكن نائماً .. كنت متعباً فقط وأصحابي خلدوا للراحة ، ناموا جميعاً ، وكنت على وشك النوم عندما رأيت غزالة .. قادمة من بعيد كانت مبهورة الانفاس عرفت أن الصيّادين يلاحقونها ..
كان علي بن موسى يتوضّأ للصلاة ، لم تكن الشمس قد زالت بعد عندما وقفت الغزالة قريباً منه .. ربّما شمّت رائحة الماء وهو ينثال على الأرض ..
نظرت اليه ، تقدمت نحوه أردت أن أنهض لاصطيادها ولكنّي جمدت في مكاني .. رأيتها تتقدم الى علي ، عيناها تتألقان.
مدّ علي كفه اليها ، فتقدمت أكثر .. أمر عجيب أليس كذلك ،مسح ابن موسى على رأسها ورقبتها وقدم لها اناء الماء فشربت حتى ارتوت ولاذت بثوبة الأبيض عند قدميه .. هل يمكن أن يحدث مثل هذا في اليقظة؟! هل يمكن؟!!
فجأة دخل جندي باب الخان وراح يستعرض الوجوه بناظريه وعندما وقعت عيناه على رفيقه :
ـ اما تزال تأكل ، القافلة على وشك السير .. هيّا.
وعندما خرجا قال :
