ـ أنت!! اياك إعني!
ونظر الامام اليه بودّ. هتف الرجل الغليظ :
ـ صُبّ الماءَ علي.
ونهض الامام ليصبّ الماء عليه ، كان رأس الرجل الغليظ وشعره يتألق تحت المياه الصافية.
وصاح الرجل عرف الامام :
ـ ماذا تفعل أيّها الرجل أتستخدم ابن رسول الله؟!
ذعر الرجل الغليظ ونظر الى الامام بخجل :
ـ يا بن رسول الله! هلّا عصيتني إذ أمرتك؟
وابتسم حفيد الرسول وهو يجسد له خلق جدّه العظيم :
ـ « انها لمثوبة ، وما أردت أن أعصيك فيما أُثاب عليه » ٦٦.
عندما غادر الامام الحمام ارتقى ثلاث أو اربع درجات تؤدي الى سطح الحمام فالحمّامات عادة ما تبنى ليكون ثلثاها تحت الأرض التماساً للدفء ، والثلث الباقي فوق الأرض ، لتكون منافذ للنور والضوء.
اتجه الامام وهو فوق سطح الحمام الى مكّة وأدى
٩٦
