يزهد بالدنيا ، وانما الدنيا هي التي زهدت به أرأيتم كيف يسرع الى « مرو » لما عرضت عليه الدنيا؟!
ولكن هيهات لا أقبل شيئاً من عروضه!
ادركت فاطمة أن أخاها يواجه ثعلب بني عباس ، ليس هناك من يفوقه مراوغة ومكراً .. عرفت ذلك من حزن الامام ، ومما تسمعه من الأخبار.
ان لأخيها من المحبة في خراسان وأطرافها ما ليست لغيره ، فلو جعله المأمون في الحكم فان ذلك سيضمن له ولاء كثير من الاقاليم ؛ وسيكون المأمون قد اثبت للأمّة أنه قد حقق أعزّ أمانيها.
وطرق خادم باب الحجرة :
ـ ان رجلاً يقول انه رجاء بن الضحاك يروم لقاءك الساعة.
التفت الامام الى اخته :
ـ هذا رجل بعثه المأمون فيما لا أحب .. انا لله وانا اليه راجعون.
ونهض الامام لاستقباله ونهضت فاطمة لتغادر حجرة
٧١
