والزنا.
أطرق ابن الجهم كأنه يعالج همّاً ثم رفع رأسه قائلاً :
ـ فما تقول في داود وقوله تعالى : ( وظنّ داود إنا فتنّاه ) ، والمفسرون يقولون : انه كان في محرابه يصلّي فتصوّر له ابليس على صورة طير ، أحسن ما يكون للطيور فقطع داود صلاته ، وقام ليأخذ الطير ، فخرج الطير الى الدار ثم الى السطح ، فصعد في طلبه ، فسقط في دار « أوريا » فاذا بامرأة أوريا تغتسل فلما نظر اليها هواها ، وكان أوريا في بعض غزواته فكتب الى صاحبه ان قدم أوريا الى التابوت فقدّمه فقتل أوريا ، فتزوّج داود بامرأته ».
وتأثر الامام بشدّة وتألقت في عينيه الدموع :
ـ انا لله وانا اليه راجعون ، لقد نسبتم الى نبي من أنبياء الله الاستخفاف بصلاته حتى خرج في اثر طير ، ثم بالفاحشة ، ثم بالقتل؟!!
ـ فما كانت خطيئة يابن رسول الله؟
ـ ان داود ظن انه ما خلق الله عز وجل خلقاً هو أعلم منه ، فبعث الله اليه ملكين فتسوّرا المحراب فقالا : « خصمان بغى
