توقف عقل سهل لكأنما اصيب بشلل مفاجئ لم يعد يبرق ذهنه .. انطفأت افكاره في حفرة ابن الرشيد وحفيد المنصور .. ولكنه قال حتى لا يظهره بصورة الاحمق :
ـ ومن سينتخب الخليفة لولاية عهده يا ترى؟!
ـ علي بن موسى بن جعفر الصادق بن ...
انتفض ملدوغاً :
ـ ماذا؟؟ علي بن موسى؟! الرجل الذي قتل أبوك أباه؟!
ـ وما في ذلك؟
اعتصم الفضل فوجئ ... أنه لا يعرف ماذا يقول ... كان يودّ لو أن المأمون نفذ خطته مع غير علي بن موسى ، صحيح أنه لا يعرف عنه شيئاً ولكن جهله بهذا الرجل جعله يتوجس مما يقدم عليه المأمون.
قال الخليفة قاطعاً خيوط افكاره :
ـ اذا لم نفعل ذلك فان كثيراً من آباء السرايا سيظهرون هنا وهناك مادام يوجد علويّ يرفع راية الثورة.
ـ!!!
ـ ماذا يا فضل ما عهدت عنك السكوت؟!
٥٩
