وأدرك الأصمعي إن هارون يؤمن بكل ما يقوله موسى بن جعفر الصادق.
أطرق هارون يفكر ، وكمن يحاول تغيير مسار الأقدار .. رفع رأسه وأشار الى حارس قريب :
ـ عليّ بالعباسي!
انطوى وقت ما عندما رأى الفضل بن الربيع الذي بنى مجده على أحلام زبيدة وتدمير البرامكة.
قال الرشيد قبل أن يستقر في جلسته :
ـ أنت تعرف محمداً وعبد الله ، عبد الله أكبر وفيه حزم المنصور ودهاؤه ، ولكن محمداً منهمك في ملذّاته منصرف الى ملاهيه ، فان تولّى الخلافة ضاعت البلاد وتبدّد ما بينته من الأمجاد.
قال الفضل وهو يعرف كيف يستحوذ على عقل هارون :
ـ يا أمير المؤمنين ، ان هذا أمر خطير، .. الزلّة فيه لا تغتفر وللكلام فيه مكان غير هذا.
نهض الاصمعي ، ليجلس في زاوية بعيدة من زوايا القصر المنيف ، فيما ظلّ الرجلان يخططان لمستقبل الايام.
قال الفضل :
ـ لا تنسى يا سيدي أن أمّه عربية هاشمية .. ان زبيدة لا
