دروب المدينة.
وعاد الامام الى منزله بعد رحلته الليلية ليلمح على بعد خطى شبحين ينتظران في الظلام ..
ولم يعرفهما حتى أماط اللثام : الفضل بن سهل الوزير ، وهشام بن ابراهيم! العيون تبرق بالمؤامرة :
ـ لقد جئناك بأمرٍ هام.
وعندما دخلا حجرة على اليسار ، واستقرّ بهما المجلس قال هشام :
ـ إنما جئناك لنقول كلمة الحق والصدق ..
وأخرج الفضل صحيفة ملفوفة، نشرها وراح يقرأ ما كان قد سطّره فيها :
ـ ان الخلافة حقكم يا بن رسول الله ، والذي نقول بألسنتنا عليه وضمائرنا ، والا ينعتق ما نملك .. والنساء طوالق .. وعلينا ثلاثون حجة راجلين .. على أن نقتل المأمون ، ونخلص لك الأمر ، وحتى يرجع الحق إليك ..
فاحت رائحة المؤامرة ، الدم ، الاغتيال ...
ما الذي جعل الفضل يفكّر بهذا الاسلوب؟ ولماذا هذا
٢٢١
