غمغم امبراطور الشرق :
ـ ألا تحبّ أن ترى محمداً وعبد الله٢؟
ـ أجل يا أمير المؤمنين إني لأحب ذلك.
قال الأصمعي ذلك وحاول النهوض.
تمتم الرشيد :
ـ مكانك يا أصمعي .. سيأتيان.
إشارة خفيفة ، وانطلق حارس يدعوهما.
راح الاصمعي بعد أن حضرا يدير الحديث بلباقة أديب يعرف كيف ينفذ الى نفوس الملوك والأمراء.
تساءل الرشيد وقد ذهب شطر من الليل :
ـ كيف رأيتهما.
ـ ما رأيت مثلهما في ذكائهما وجودة ذهنهما ، أطال الله بقاءهما ، ورزق الأمة من رأفتهما.
ضمّ الرشيد ولديه الى صدره ، وكتم في اعماقه عبرة حرّى وعاد الانتظار والترقّب ، ونهض الأمين ، والمأمون ، وهما يتفننان في أدب من يريد مغادرة مجلس ملوكي ويوحي لمن يراهما انهما يليقان بولاية العهد.
تداعت مشاهدة قديمة في ذاكرة الاصمعي .. تذكر لقاءه
٢٢
