ـ لقد كان « اليسع » يصنع مثل ما صنع عيسى .. مشى على الماء وأحيا الموتى ، وأبرأ الاكمه والأبرص ، فلم لا تتخذوه ربّاً؟! ولم لا تتخذون إبراهيم الخليل وقد أحيا الطيور الأربعة؟! وموسى بعد أن أحيا قومه السبعين وقد أحرقتهم الصواعق؟!
وسكت الجاثليق. إن العقيدة المسيحية لا تستطيع أن تقدم جواباً لهذه الاسئلة وسُمع الجاثليق يقول :
ـ القول قولك .. ولا إله الا الله.
والتفت الامام إلى رأس الجالوت قائلاً :
ـ اقسم عليك بالآيات التي نزلت على موسى بن عمران هل تجد في التوراة مكتوباً : إذا جاءت الامّة الأخيرة اتباع راكب البعير ، يسبّحون الربّ جداً جداً تسبيحاً جديداً في الكنائس الجدد فليفزع بنو اسرائيل اليهم ، والى ملكهم لتطمئن قلوبهم فإنّ ما بأيديهم سيوفاً ينتقمون بها من الامم الكافرة في أقطار الارض؟
وفوجئ رأس الجالوت فقال :
ـ نعم إنّا لنجد ذلك.
والتفت الامام الى الجاثليق :
ـ كيف علمك بكتاب أشعيا النبي :
