تمطر على هون.
عادت فاطمة مع شقيقها علي .. عادت تجرجر نفسها وخطاها الى منزل بدا في ذلك الصباح الغائم خيمة مزقتها رياح الزمهرير .. لقد رحل الاب .. انهار عمود الخيمة .. رحل السلام .. وربما دون عودة نظرت فاطمة الى السماء المثقلة بالغيوم .. والمطر .. انبسجت دموع طفولية من عينيها .. دموع تشبه مطراً حزيناً راحت تتساقط بصمت.
يالوعة اليتم في قلوب اليتامى .. ويا لقسوة الزمهرير ، زمهرير الخوف ... الخوف من المجهول ..
عندما يرحل الأب تصبح الدنيا برداً وصعيقاً .. تصبح بلا شمس .. بلا دفء ولا نور.
١٩
